يعتمد الفوز بالمناقصات على التسعير الذكي المتوازن، بحيث لا يكون مبالغًا فيه فيفقد عنصر التنافسية، ولا منخفضًا بشكل يضر بالربحية، ولتحقيق تسعير دقيق لا يعتمد على التقديرات الفردية فحسب، يمكن الاعتماد على أنظمة تخطيط موارد المنشآت ((ERP، والتي تدعم عملية التسعير عبر الاستناد إلى بيانات المشروعات السابقة، التكامل مع إدارة المشتريات لتوفير أسعار محدثة، توزيع التكاليف غير المباشرة بدقة، تحليل تكلفة بنود الأعمال، عقد المقارنات التحليلية، إلى جانب إعداد سيناريوهات توقع الربحية التي تدعم عملية اتخاذ القرار.
كيف تساهم أنظمة ERP في تسعير المناقصات بدقة في قطاع المقاولات؟
تسهم أنظمة الـERP في وضع تسعير دقيق للمناقصات عبر توفير رؤية شاملة لتكاليف المشروع، ربط البيانات المالية واللوجيستية، إلى جانب جمع وتحليل البيانات بشكل متكامل. في الفقرات القادمة، سنستعرض بشيء من التفصيل ستة محاور رئيسية توضح دور أنظمة ERP في دعم تسعير المناقصات بشركات المقاولات:
1. البيانات التاريخية
تحتفظ أنظمة الـ ERP بقاعدة بيانات تفصيلية للمشروعات السابقة، يتم الاعتماد على هذه البيانات في تسعير المناقصات بالاستناد إلى أسعار وتكاليف حقيقية مستخلصة من مشروعات مماثلة بدلًا من الاعتماد على التخمينات والتقديرات؛ تشمل هذه البيانات ما يلي:
- تكلفة المواد الخام: أسعار شراء المواد في المشروعات السابقة، كمية الهالك والفاقد، إلى جانب فروق الأسعار التي طرأت خلال فترة تنفيذ المشروع
- أجور العمالة: أجور العمال حسب التخصص، ساعات العمل الفعلية، ساعات التوقف، تكلفة الإشراف، وتكاليف العمل الإضافي
- تكلفة المعدات: تكلفة تأجير المعدات، تكلفة التشغيل والصيانة، وتكلفة الإهلاك
- مدة التنفيذ والانحرافات الزمنية: الجدول الزمني المخطط مقابل الفعلي، عوامل وتكلفة التأخير، إضافة إلى البنود التي استغرقت وقتًا أطول من المخطط لها.
يسهم ذلك في التقدير الدقيق لتكلفة المواد، العمالة، والمعدات، ومدة التنفيذ وتأثيرها على التكلفة الإجمالية؛ ما يؤدي إلى تسعير المناقصة بشكل دقيق بناءً على الخبرة العملية والبيانات الفعلية وليس على الاجتهاد أو التقدير الشخصي.
2. توفير أسعار محدثة للمواد
تتكامل أنظمة الـ ERP مع إدارة المشتريات، بما يتيح الربط مع أوامر الشراء، عروض الأسعار، فواتير الموردين، والعقود طويلة الأجل؛ ويمكن لذلك التكامل أن يسهم في تحقيق تسعير دقيق للمناقصات قائم على واقع السوق الفعلي، وذلك من خلال:
- الاعتماد على أسعار محدثة للمواد بناءً على الفواتير الفعلية للموردين
- إمكانية الاحتساب التلقائي للخصومات المرتبطة بالكميات
- مراعاة شروط الدفع وتأثيرها على التكلفة
- مراعاة اتفاقيات التوريد الخاصة
- إجراء مقارنة بين أسعار الموردين لتقييم تأثير اختيار المورد على التكلفة الإجمالية والسعر النهائي للمناقصة
3. دقة حساب التكاليف غير المباشرة
يمكن لنظام الـ ERP أن يقوم بتوزيع المصروفات العمومية بشكل أكثر دقة عن طريق تجميع هذه المصروفات، مثل رواتب الإداريين، المصروفات التشغيلية، الإيجارات، وتكاليف التمويل، ثم توزيعها على المشروعات حسب عدة عوامل منها حجم المشروع، مدة تنفيذه، وقيمة التكاليف المباشرة للمشروع، ونجد أن كل مشروع يُحمل بالمصروفات العمومية بنسب مختلفة؛ فالمشروعات الطويلة تُحمل بنسبة اكبر من هذه المصروفات مقارنةً بالمشروعات الصغيرة.
4. تحليل تكلفة البند
تتيح أنظمة تخطيط موارد المؤسسات (ERP) إمكانية تفكيك بنود الأعمال الرئيسية في المناقصة، مثل بند أعمال الخرسانة وبند التشطيبات، إلى عناصر تفصيلية، بما في ذلك تكلفة المواد الخام، تكلفة العمالة، تكلفة المعدات، والمصروفات غير المباشرة المرتبطة بالبند.
وبعد ذلك، يمكن للنظام الاعتماد على بيانات التكلفة الفعلية المسجلة من أجل حساب تكلفة البنود؛ إذ يستند إلى فواتير الشراء لتحديد أسعار المواد الخام، وإلى الأجور الفعلية المسجلة لاحتساب تكلفة العمالة، بالإضافة إلى الاستناد إلى سجلات المشروعات السابقة لحساب تكلفة تشغيل المعدات من حيث الإيجار، الصيانة، التشغيل، والاستهلاك.
كما يمكن تخصيص أنظمة الـERP لإضافة نسبة للهالك والفاقد لكل بند استنادًا إلى نتائج تنفيذ المشروعات السابقة، بما في ذلك فاقد المواد، أعطال المعدات، وانخفاض كفاءة العمالة، كما يمكن ربط البنود بمعدلات الإنتاج اليومية؛ بما يسهم في حساب التكلفة والزمن بشكل دقيق دون مبالغة أو تقليل؛ وبالتالي الحد من مخاطر وقوع أي خسائر ناتجة عن التسعير غير الدقيق.
5. المقارنات
تعتمد أنظمة الـERP بشكل أساسي على المقارنة التحليلية، والتي بدورها تدعم اتخاذ قرارات إدارية مستنيرة، وخاصة فيما يخص التسعير، فيمكن عن طريق هذه الأنظمة مقارنة تكلفة بنود المناقصة الحالية بتكلفة نظائرها من البنود في المشروعات السابقة ذات ظروف التنفيذ المشابهة، والتي يحتفظ النظام ببياناتها التفصيلية؛ مما يسهم في الكشف عن الانحرافات غير المنطقية في الأسعار المحددة سواء بالزيادة أو النقصان
يتيح ذلك تصحيح هذه الأسعار قبل التقدم بالمناقصة سواء بتخفيض هوامش الربح المبالغ فيها لتعزيز فرص الفوز بالمناقصة، أو بتحديد البنود التي لا تحتمل أي تخفيض في تكلفتها لتجنب الخسارة أثناء التنفيذ؛ الأمر الذي يعزز القدرة التنافسية دون الإضرار بربحية المشروع أو جودة تنفيذه.
6. سيناريوهات الربحية
تقدم أنظمة الـ ERP المتقدمة ميزة إعداد سيناريوهات الربحية، والتي تسمح للشركات باختبار تقديرات الأسعار قبل التقدم للمناقصة؛ فيمكن إنشاء العديد من سيناريوهات التسعير، مثل سيناريو بهامش ربح مرتفع، وآخر تنافسي بهامش ربح متوسط، وآخر بهامش ربح منخفض.
وعلى أساس هامش الربح المُدخل، يقوم النظام بحساب الربحية المتوقعة للمشروع تلقائيًا، كما يمكن ربط هذه السيناريوهات مع مواعيد التحصيل والالتزامات المالية للتأكد من وجود السيولة الكافية إلى جانب الربح المحاسبي؛ مما يساعد في اختيار سيناريو يحقق الربحية دون التضحية بالاستقرار المالي.
يمكن أيضًا الاعتماد على مثل هذه الأنظمة في محاكاة التغيرات المحتملة في التكاليف، مثل ارتفاع أسعار الموارد، تأخر التنفيذ، أو زيادة الأجور، وتحليل تأثير هذه العوامل على ربحية المشروع،
علاوة على ذلك، يمكن بمساعدة النظام احتساب الحد الأدنى المقبول لهامش الربح، أو أقل سعر يمكن التقدم به للمناقصة دون تحقيق خسارة، مما يمنع الدخول في مناقصات بتسعير خاسر منذ البداية.
أفضل برنامج محاسبة متكامل لشركات المقاولات
يتميز برنامج أكفليكس لمحاسبة المقاولات بكونه نظامًا متكاملًا يغطي كافة مراحل المشروع، بدءًا من أعمال المكتب الفني، ووصولًا إلى إصدار التقارير النهائية؛ إذ يدعم البرنامج تسجيل وتحليل بنود الأعمال، تخطيط وتسعير المشروعات، إعداد الجداول الزمنية، إدارة عقود المالكين، إدارة عقود مقاولي الباطن، إضافة إلى إعداد المستخلصات ذاتيًا، وإرسال الفواتير الإلكترونية، وإعداد التقارير المالية.
كما يتيح برنامج أكفلكس إمكانية تتبع تكاليف المشروع على مستوى النشاط والبند، إلى جانب تحليل الانحرافات بين التكاليف المخططة والفعلية؛ وذلك بفضل اعتماد مراكز التكلفة في البرنامج على التكوين الشجري.
ويعد أكفلكس لمحاسبة المقاولات نظامًا سحابيًا يمتاز بواجهة استخدام سهلة ويدعم العربية والإنجليزية، كما أنه معتمد من هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (زاتكا) وكذلك من مصلحة الضرائب المصرية، ويتوافق مع كافة متطلبات الفوترة الإلكترونية، كما يتميز بتحديثات مستمرة تواكب التعديلات التشريعية، ومرونة عالية في التخصيص بحيث يلائم شركات المقاولات بمختلف الأحجام والمتطلبات.
الملخص
تلعب أنظمة الـ ERP دورًا بالغ الأهمية في تسعير المناقصات بشركات المقاولات؛ إذ تدعم التسعير الدقيق المبني على بيانات واقعية، وذلك من خلال الاعتماد على قواعد بيانات تاريخية للمشروعات السابقة تشمل تكاليف المواد، العمالة، والمعدات، ومدة التنفيذ.
كما تتكامل هذه الأنظمة مع إدارة المشتريات لتوفير أسعار محدثة تعكس واقع السوق الفعلي بناءً على الفواتير السابقة، مع مراعاة شروط الدفع وإتفاقيات التوريد الخاصة وعقد مقارنة بين أسعار الموردين وقياس تأثيرها على التسعير النهائي.
وتسهم أنظمة الـ ERP في توزيع التكاليف غير المباشرة بشكل دقيق حسب حجم ومدة تنفيذ المشروع وتكاليفه المباشرة، كما تتيح تحليل تكلفة بنود الأعمال بشكل تفصيلي، وإجراء مقارنات تحليلية لمقارنة بنود المناقصة ببنود المشروعات السابقة لرصد الانحرافات في السعر. علاوة على ذلك، تتيح هذه الأنظمة إعداد سيناريوهات للربحية ومحاكاة التغيرات المحتملة في التكاليف، بما يدعم اتخاذ قرارات تسعير مستنيرة ومتوازنة تعزز من فرص الفوز بالمناقصات دون إلحاق الضرر بالربحية.